الأربعاء، ٥ مايو ٢٠١٠

متعة القراءة مع يوسف أمين العلمي

استطاع المركز الثقافي الفرنسي في رام الله من الدخول وبطريقة غير مباشرة في حلقة الفعاليات التي نظمت بمناسبة "متعة القراءة" وذلك من خلال استضافته، في 3 أيار، لقاء للكاتب الفرنسي- المغربي، يوسف أمين العلمي. ناقش هذا الكاتب الفرانكفوني الشاب وبشكل أساسي روايته "المهاجرون غير الشرعيون"، الحاصلة على جائزة الأطلس الكبير في العام 2001 والحاصلة على جائزة "متعة القراءة" في هذا العام. وهكذا أسهب الكاتب أمام جمهور من مثقفي مدينة رام الله تجاوز الأربعون شخصا، في الحديث عن الهجرة غير الشرعية وبالتحديد، عن المعاملة غير الإنسانية التي تختزل إنسانيتهم ليتحولوا إلى أرقام فقط: يأتي دور الكاتب الروائي هنا ليبعث فيهم الروح من جديد. تبع ذلك نقاشا مطولا بين الكاتب والحضور، دليلا على الاهتمام الكبير بهذا الموضوع.
هذا وقد كانت ألن بيرنارد قد قدمت للحضور شرحا عن فعالية "متعة القراءة" التي كانت من بنات أفكارها والتي تقوم بالإشراف عليها أيضا. تهدف هذه الفعالية إلى انتقاء عددا من الكُتاّب من حوض البحر الأبيض المتوسط، والطلب من طلبة المدارس قراءة قصة قصيرة لهم ومن ثم التصويت على القصة الأفضل من أجل منحها جائزة "متعة القراءة" ، كما تفسح المجال أيضا للطلبة بمقابلة الكتاب : وسيلة قيمة ومسلية لجلب الشباب نحو القراءة.
استقبل القنصل المغربي السيد محمد الحمزاوي، والذي يتمتع بثقافة عالية، السيد العلمي والسيدة بيرنادر في استقبال مطول وحافل في مقر القنصلية في رام الله قبل أن يذهبا لتناول الغذاء مع وزيرة الثقافة الفلسطينية، السيدة سهام البرغوثي. كما تمكن الضيفان بعد الأمسية مباشرة من زيارة مركز خليل السكاكيني ومقابله مديره
كان ليوسف العلمي أيضا لقاء مع طلبة جامعة الخليل الذين شاركوا هم أيضا بالتصويت على اختيار الكتاب الأفضل ضمن فعاليات "متعة القراءة"... شكرا إذن ليوسف العلمي ولألن بيرنارد لهذا الربط الثقافي مع رام الله .
الصور : ماريان سكوربيس

الحضور الفرنسي في مهرجان الرقص المعاصر في رام الله : عرض "23"3" لمتيلد مونييه

عرض رائع هذا الذي قدمته فرقة "بافلوفا "23"3"، للمخرجة ماتيلد مونييه، التي قدمت من خلاله، للجمهور، إحساسها نحو الموت. هذا الموضوع القاصي والصعب، الذي يمكننا وصفه أيضا بالعنيف، قد استولى على مشاعر الفلسطينيين الذين قدموا بأعداد كبيرة لحضور هذا العرض الذي مثل فرنسا في المهرجان الدولي للرقص المعاصر في رام الله في يوم الجمعة 30 نيسان.
نستطيع القول أن الأداء كان على مستوى عالي من الجودة، فالسمعة العالمية التي تتمتع بها متيلد مونييه لا يمكن تجاهلها وفرقة الرقص هذه، القادمة من مونبيليه التي أظهرت بأدائها تقنية لا جدال عليها، تجمع بين الإحساس بالرقص وبالتمثيل من كافة نواحيه وإبعاده: الذي شكل بذكاء، عرضا، بكل ما تعنيه، بحق، كلمة "معاصر". فبين صور الحرب وبين العنف الفكري كنهج للعالم على شاكلة كتاب "الأشياء" للكاتب جورج بيرك، يقدم عرض حزين على خشبة المسرح حيث يتصارع الراقصون في معركة حتى الرمق الأخير. بدعابة جارحة أحيانا تتأرجح بين المرارة والحلاوة، ولكن الحزن على هذا الرمق الأخير كان مسيطرا على الأجواء في بعض الأحيان والذي وضعنا في إحساس عميق من التواضع أيضا.
عرض إنساني للغاية، عادل للغاية، لا يقوى إلا أن يقابله صدىً حقيقي للغاية، من قبل جمهور مثل الجمهور الفلسطيني الذي أبدى انتباها متميزا لم يغفله الفنانون.
من الجدير ذكره هنا، أن الجانب الألماني قد دعي الفنانة اللامعة، ساشا فولتيز، لتقديم عرضها الرائع والصاخب "زفيلاند". هذا الذي اتسم أيضا بتقديم فكرة إنسانية، الشيء الذين يدعونا للقول، هنا، بأن المركز الثقافي الفرنسي ألألماني قد ساهم في إحضار، أفضل الفرق الفنية من البلدين للمشاركة في هذا المهرجان وببرامجه التي لا تشوبها شائبة

اليوم العالمي للرقص: 7273 في المركز الثقافي الفرنسي – الألماني

قامت الفرقة السويسرية 7273 بمناسبة قدومها إلى رام الله بدعوة من مهرجان الرقص المعاصر، بتقديم عرض ثنائي، سخي لم يكن ضمن برنامجها، في المركز الثقافي الفرنسي- الألماني في رام الله في يوم الخميس 29 نيسان الذي وافق مع اليوم العالمي للرقص. لم يأتي السبب من فراغ وإنما يعود لكون الراقصين الاثنين اللذين قاما بالعرض من جنسية فرنسية وأن مدير الفرقة سويسري الجنسية من المتكلمين بالألمانية. سببا رائعا للقيام بهذه الفعالية في المركز! أدى كلا من لورونس يادي ونقولا كانتيون، بكثير من القوة والعمق، عرضا منفصلا كلا على حدا على الشرفة وفي الممر الرئيسي للمركز أمام جمهور من الطلبة ومن المارة... الذين أبدوا اندهاشا وسرورا بهذه العرض الغير متوقع. إنه لجانب من جوانب الرقص المعاصر، إذا استطعنا القول، فهو يجمع بين التعليم والخبرة... في أوقات جميلة وقوية أتيحت للجميع!
الصور : لورونس يادي ونقولا كانتيون أخذت من قبل رونجا ديتريش

الخميس، ٢٢ أبريل ٢٠١٠

أثيوبيا المسيحية للفنان نيك دانزيغير

احتضنت مؤسسة القطان في 20 من نيسان ولغاية 28 منه معرضا رائعا لصور أخذت من قبل المصور الشهير نيك دانزيغير حول المسيحيين في أثيوبيا بعنوان "بين السماء والأرض – رحله في ربوع أثيوبيا المسيحية". صور تتنقل من الأسود إلى الأبيض بغنائية جميلة حيث يركز المصور على أسلوب الباروك في التقاط صوريه التي تذكرنا بالصور المزخرفة في الكاتدرائيات الغربية. البؤس الأثيوبي كان ماثلة أيضا هنا ولكنه يتجاوز بالإيمان العميق والواضح. يعود الفضل في قدوم هذا المعرض إلى هنا وعرضه في أماكن مختلفة إلى التعاون الذي جمع بين المركز الثقافي الفرنسي في القدس شاتوبريون والقنصلية البريطانية
الشركاء : القنصلية البريطانية، مؤسسة القطان والمركز الثقافي الفرنسي شاتوبريون.
وهكذا نرى فريق المركز الثقافي الفرنسي الألماني شبه مكتمل، عدى بعض المدرسين وبزيادة بعض الأطفال...هذا الفريق الذي يقوم بدوره بتشغيل المركز الواقع في شارع السلام!
أخذت الصورة في ملعب لكرة القدم في بيت ساحور القريبة من بيت لحم خلال الرحلة السنوية لموظفي المركز، بعد أن تمت زيارة كنيسة المهد والمرور على برك سليمان والصعود إلى جبل هيرودوس... وبعد الانتهاء من تناول المشاوي اللذيذة في مطعم الخيمة. كل هذا كان مقدما من قبل معهد جوته! فشكرا جزيلا لزملائنا الألمان على هذا اليوم الرائع.

ب ب ب : أمسية مع فرقة سيرج غينسبور اكسبيرينس

أتت فكرة هذا المشروع من مدير المركز الثقافي الفرنسي في عمان الذي أحب أن يقدم لجمهور المركز هناك عرضا فرنسي خالصا ومفهوم من قبل الجميع بسبب استخدامه للغة الإنجليزية : لم تكن الغاية مستحيلة، قد تحقق الحلم، بشخصية براد سكوت وبفرقته المثيرة "سيرج غانسبور اكبيرينس" .
كان الهدف هو إقامة حفل فني مستوحى من سيد البوب ومن الشعر الفرنسي وغالبا مع نصوص مترجمة ومغناه باللغة الإنجليزية والمأخوذة من الفرنسية مثل "كومك سترب" ، " اوزارم، الخ"، "ب ب ب"، "ريكيوم بور أن كون"، لاف اون ذا بييت"، أو "لا جافانييز"، بين أغاني أخرى مترجمة. يجدر التذكير هنا بالنسخة الرفيعة المستوى "لأغنية بريفير" التي عزفت بلحن اقرب من أي وقت مضى إلى الروك اند رول.
الجزء الأول من الحفل كان الشعر ظاهرا به بقوة، وموجها إلى جمهور لا يعرف جيدا غينسبور أو يجهله تماما. الأمر الذي لم يبهر الجمهور كثيرا. بينما وضع الجمهور في الجزء الثاني من الحفل في جو موسيقي ساحر : الطاقة التي وضعها براد سكوت، الانجليزي بطريقته في الأداء وبفريقه الموهوب جدا، طغت على رواد مطعم رام الله "بيت أنيسة، الذي كان مكون من كافة المستويات الاجتماعية. فقد رأيناهم يغنون ويرقصون ويشتركون في ترديد الأغاني... لقد عشنا أوقات جميلة من الفرح بكل بساطة! امسية رائعة مكرسة لأفضل ما تقدمه الأغنية الفرنسية.... شكرا جزيلا لبراند سكوت وفريقه!
الشركاء : بيت أنيسة، بلدية باريس والمركز الثقافي الفرنسي في غزة.
الصور : ماري سكوربيس.

محمد أبوسل يعرض " إضاءات"

لوحات فنية أضاءت بألوانها جدران المدخل الرئيسي للمركز الثقافي الفرنسي الألماني في رام الله عرضها الفنان الغزاوي محمد ابوسل من أعماله المكونة من الأكريليك والحبر والتي قام برسمها في العام 2009 تحت عنوان "إضاءات". هذا المعرض الذي افتتح في 13 نيسان سيبقى ينير جدران المركز حتى التاسع من شهر أيار القادم.
إليكم مقتطفات مما كان قد كتب من تقديم للمعرض " إذا كان محمد ابو سل قد أراد أن يشكل معرضا من أعماله حول موضوع "إضاءات" فإنه بالحقيقة ينطلق من فرضيه ألا وهي الليل. فإننا في الطبيعة نضيء العتمة وليس النور. ليل غزة الناتج عن الحصار. ليل غزة الذي أصبح رمزا للغيتو. ليل غزة الذي بات في الظل القريب من السواد بسبب النسيان الذي اعتراه.
غزة رهينة قوه غامضة.
ربما لا يزال الفنان محمد ابو سل يحتاج إلى المزيد من النور مثل أي إنسان أخر في هذا الكون. النور الذي يعيد الكتابة في الظلام بحبر غامق في تضاد مع ألوان الليل المركزة التي لا نجدها في مكان أخر من هذا العالم. النور لمن فاز في صراع البقاء.....