الأحد، ٢٨ مارس ٢٠١٠

الفرانكفونية في أول أسبوع من عرض الأفلام

كان أسبوعا رائعا اتسم بعروض الأفلام في المركز الثقافي الفرنسي في رام الله بمناسبة هذه الأيام من أعياد الفرانكفونية والتي لاقت إقبالا شديدا، في الثلاث أمسيات التي تبعها حفلات استقبال.
قدمت كندا، في 15 آذار، فيلما قويا جدا ترك كثيرا من التأثر لدى الجمهور وتركه في حاله من التأمل ومن التحليل. قدم السيد ديفيد فوكسال، مسئول الشؤون في الممثلية الكندية في رام الله، فيلم "يوم في كيغالي" للمخرج روبرت فافرو، الذي لاقى تجاوبا غريبا من القاعة التي اكتظت بالجمهور. تبع عرض الفيلم، حفل استقبال "على الطريقة الكندية" حيث قدم سمك السلمون اللذيذ والرائع. تبعها في اليوم التالي المغرب العربي من خلال تقديم فيلم "ألف يد ويد" للمخرج سهيل بن بركة. أكد قنصل، المملكة المغربية، السيد محمد حمزاوي على علاقة الصداقة الفرنسية – المغربية قبل أن يقدم للحضور في هذه الأمسية الجميلة حفل استقبال تضمن الأكلة المغاربيه الشهيرة "الكسكسي" بأنواعه الحلو والمالح ، حيث تنافست النكهات على هذه المائدة بين صحن "الباستياس" وصحون السلطة المختلفة بتوابلها المعتدلة خلافا للمعتاد. يمكننا القول وبكل بساطة بأنها امسيه ستبقى في ذاكرة الجميع. أما في يوم الأربعاء، 17 آذار، فقد كان موعدنا مع الليلة السويسرية، حيث أتاحت للجمهور الفلسطيني من مشاهدة فيلم "عايشين" للمخرج نقولا فاديموف قدمه القنصل السويسري السيد رونالد شتايننغر، الذي أبدى اهتماما كبيرا بعرضه في فلسطين ولأول مرة. تبع الفيلم تقديم المقبلات في جو ودي سمح بتبادل والنقاش المطول حول الأفكار التي ولدت من مشاهدة هذا الفيلم.
الصورة العليا تظهر لقطات من فيلم " يوم احد في كيغالي"، أما الصور التالية فهي بعدسة المتدربة ماريان سكوربي، وهي من الأعلى إلى الأسفل : حفل الاستقبال الكندي، حفل الاستقبال المغربي مع سي محمد حمزاوي، قنصل المملكة المغربية

الأحد، ٢١ مارس ٢٠١٠

الجزائر تفتتح عيد الفرانكفونية

افتتح المركز الثقافي الفرنسي في رام الله في 14 آذار برنامجا مطولا لأيام الفرانكفونية للعام 2010 مستهلا بأمسية جزائرية. الجزائر، البلد التي لم تدخل في مجموعة الدول الناطقة بالفرنسية مع أنها تعتبر في مقدمة الدول التي تطقن هذه اللغة ببراعة. تظهر الصورة العليا وهي صورة مقطفة من فيلم "حريم مدام عثمان" للمخرج نادر موكنيش الذي عرض بهذه المناسبة، في قاعة أر تي . يتسم الفيلم بالفكاهة اللاذعة بعض الشيء ولكن كم كان جميلا أن نبدأ هذه الأيام من الفرانكفونية التي ستسمر لمدة 3 أسابيع بهذا الفيلم الشاعري. 16 فيلم سيتم عرضها بهذه المناسبة يرافقها 9 حفلات استقبال لتسع دول فرانكوفونية حيث تقدم كل دولة بعضا من مأكولاتها الشعبية يتخللها حفل استقبال رسمي ومعرض للقصص المصورة "كاريكاتير" لطلاب مدرسة اللاتين في رام الله بعنوان "رام الله بوليس" المستوحاة من "بيرسي بوليس" للكاتبة مارجان ساترابي...
بمناسبة هذه الأمسية الجزائرية، قامت مدرسة اللغة الفرنسية السيدة ساميه داؤود مع ابنتها ناديا بتقديم طبق الكسكسي "المفتول" الشهير الذي يدغدغ دائما وابدأ مذاق محبي هذه الأكلة الذين كانت لهم فرصة تذوقها هذه الليلة
الصور: ماريان سكوبي
بدعوة من المركز الثقافي الفرنسي في رام الله قام الفنان والشاعر الشاب إيف نبرجيه بقضاء عشرة أيام في فلسطين، وذلك لإحياء عدة أمسيات شعرية من خلال قراءة لقصيدته المطولة حول فلسطين بعنوان "اكتبوني إلى فلسطين" (كما ترجمها إلى العربية الشاعر نجوان درويش) والتي قامت بنشره دار الفيل للنشر بطبعة تحتوي على اللغتين الفرنسية والعربية. تبع تنقله في عدة مدن فلسطينية معرضا صغيرا لرسوماته الأصلية التي استخدمها في كتابه.
ففي المركز الثقافي الفرنسي في نابلس، قدم إيف بيرجيه أمسيته بمرافقة الكوميدي القدير ومتعدد المواهب، صالح بكري الذي أبدى حماس شديدا للمشاركة في هذه الأمسية وذلك من خلال قراءة القصيدة باللغة العربية. يمكننا القول أنها كانت أمسية ناجحة، فالحضور كان بأعداد كبيرة، كما أن الشاعر قوبل بترحيب وتصفيق حاد بعد قراءة، كما أن التوقيع على الكتاب أستغرق مدة ليست بالقليلة. كان ختامها مسك، مع تقديم الحلوة النابلسية الشهيرة " الكنافة". لكن الوصول إلى غزة كان متعذرا، فالشاعر الشاب لم يتمكن من الحصول على إذن بالدخول إليها. أما في رام الله، فقد كانت الأمسية عبارة عن افتتاح رسمي لبرنامج ربيع الشعراء في فلسطين. فالشاعران اللذان قدما من الخليل عيد بحيص و عيسى رومي قاما بتقديم مقتطفات من أعمالهما كما قام ايف بيرجيه بقراءة شعره بالفرنسية بمرافقة الشاعر الشاب والموهوب نجوان درويش الذي تلي نفس الشعر بالعربية. يعتبر نجوان صديقا للشاعر إيف بيرجية ومترجم ومحرر شعره إلى العربية. جولة طويلة من النقاش والأسئلة تلت هذا الحدث المؤثر جدا.
استغل إيف بيرجيه وجوده هنا للقيام بورشات عمل في أكاديمية التمثيل التابع لمسرح وسينماتيك القصبة كما في أكاديمية الفنون في مدينة البيرة. كما شارك صديقه نجوان درويش في إعطاء محاضرة حول الكتابة المسرحية في جامعة القدس. كثير من العطاء وكثير من التعاون واللقاءات كلها تمحورت ببساطة حول تجاربه الشعرية.
الشركاء : ربيع الشعراء بتنسيق من المركز الثقافي الفرنسي في نابلس وبالتعاون مع غسان زقطان
الصور : لوسيا كريستينا ايسترادا موتا

الأحد، ١٤ مارس ٢٠١٠

" السجن: وجوه من فلسطين" فيلم وثائقي للمخرجة آن ريش

خصصت دورة الأفلام الوثائقية للمركز الثقافي الفرنسي لشهر آذار من هذا العام لعرض الفيلم القصيرة للمخرجة آن ريش بعنوان “السجن: وجوه من فلسطين". إنتهزت المخرجة فرصة زيارتها إلى فلسطين في العام 2004 للقيام بزيارات لعائلات السجناء الفلسطينيين الذين يخضعون لعقوبة الحبس الإداري و للقاء سجناء سابقون لكي تعطي صورة لوضعهم داخل السجون الإسرائيلية بغض النظر عن سبب اعتقالهم. تتمحور فكرة الفيلم حول الإضرابات المتكررة عن الطعام كوسيلة لمطالبة السجناء بحقوقهم. يمكننا القول أن الفيلم لم يصل إلى مرحلة الكمال، فهو يفتقد إلى الوضوح في بعض الأحيان لأنه يسجل بشكل عشوائي بعض خبايا السياسية المحلية، ولكن مما لا شك فيه فإن المخرجة تتمتع بطاقة كبيرة وببرأة واضحة. كان هذا العرض فرصة لمشاهدة فيلم من النادر عرضه.
الصور: لقطات أخذت من الفيلم

الاثنين، ١ مارس ٢٠١٠

لقاء مع آن – ماري فيليير

احتضن جاليري المحطة في 25 شباط لقاء مع المصورة الفرنسية آن –ماري فيليير وذلك بين أنقاض اللوحات الرائعة لرولى حلواني التي كانت تنتظر، لكي تجد مكانا على حائط الجاليري. كان يتم في الوقت نفسه وعلى الشاشة الكبيرة عرض لمدة 45 دقيقة لفيلم "الانغلاق" حيث تتالى صور بانوراميه كبيرة متلاصقة تظهر بناء الجدار حول الضفة الغربية. وكما قالت جوزفين لاما التي كانت ضمن الحضور، يعتبر هذا الشريط واحدا من أجمل الأفلام الوثائقية التي تتعلق بهذا الجدار الضخم والشهير. فباللونين الأبيض والأسود تنساب الصور في غنائية مربكة، حيث تصور تدمير الطبيعة الذي ينم عن تشاؤم لا حدود له. الموسيقى التي تم اختيارها لمرافقة الفيلم للفنان أرنو بفارت ما كانت إلا أن تتناغم مع هذا الإحساس بنهاية العالم......لحظات عظيمة من الغيظ الشعري تبعها جلسة طويلة من الحوار والأسئلة من قبل الجمهور الذي كان من بينهم الفنان الإسباني يورغ البيرتو بيريز والمصور ايميل عشراوي والمخرج اكرم صفدي
الشركاء : جاليري المحطة ومؤسسة القطان
الصور : ماريان سكوربيس

المقهى الأدبي مع أمان الله عايش ومرام أمان الله عايش

لقد أثارا بحق جو من الحماس والدفء إلى ابعد الحدود : الشاعران اللذان ينحدران من مدينة بيت لحم أمان الله عايش وابنته مرام كانا ضيفا المقهى الأدبي الذي ينظمه المركز الثقافي الفرنسي في رام الله في 24 شباط والذي يشرف عليه كلا من هاله كيله ومحيي الدين عرار وذلك ضمن نشاطات مكتبة المركز.
أمان الله عايش كاتب سيناريو مسلسل يخرجه للتلفزيون والإذاعة، قد أحيى بمساجلة شعرية ممتعة مع ابنته أمسية رائعة بشهادة الجميع، تعرف من خلالها الجمهور على هذه العائلة الشاعرة. بعدها قدمت مرام قصيدتها الشهيرة "الديك صاح" التي أهلتها للحصول على الجائزة الأولى في مهرجان أقيم في الأمارات العربية المتحدة. وتتتابع الأمسية بقصائد متبادلة بين الشاعر وابنته قبل أن يفسح المجال للحضور بطرح الأسئلة. مما لا شك فيه أن الجمهور خرج بانطباع مفاده أن الابنة قد تأثرت بأبيها وبأن الأب كان فخور بابنته بالتأكيد.
النص: عرف جبر
الصور: هاله كيله

مذكرات برتقاله: رحله في اتجاه واحد

شهدت قاعة أرتي في المركز الثقافي الفرنسي حشدا كبيرا في ليله الـ 23 من شباط عند عرض الفيلم الوثائقي للمخرجة جاكلين غيستا بعنوان "مذكرات برتقاله : رحلة في اتجاه واحد".
من خلال قصة "بيارة برتقال" تقع بالقرب من يافا، حيث ينبت البرتقال ويثمر ويقطف من أجل تسويقه في كافه أنحاء العالم، ترسم المخرجة صورة للتاريخ الذي مضى والذي لا يزال ماثلا إلى اليوم في هذه البقعة من الأرض المقدسة: تروي قصة المالكين القدماء سواء الذين باعوا جزء من أرضهم أو الذين ابقوا عليها والتي تمت مصادرتها من قبل الكيبوتس، كما تروي قصة القرى المدمرة في العام 1951 على أيدي الجيش الإسرائيلي، وقصة اللاجئين، والإنتاج الزراعي الحالي من البرتقال الذي يقوم بأعبائه عمال الزارعة الفلسطينيون بأجور زهيدة ويتعرضون إلى معاملة سيئة. تتحدث عن العمال الناجون والباقون والذين تلاشوا كالظل.... قصة الأرض المقدسة من نهاية القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا والتي دمغت بقيام الحركة الصهيونية وبالاحتلال البريطاني وبقيام دولة إسرائيل وما تبعه من فقدان للأرض وبالتالي إلى فقدان تدريجي للأمل، ممكن وبالنسبة للفلسطينيين دمغت بهذا التعايش ألقصري مع الأخر الذي يراه البعض ممكنا ولكنه غالي الثمن... أظهر هذا الفيلم بكل ذكاء وألمعية واحترام للمشكلة ودقة، هذه الصفات التي تتسم بها جاكلين غيستا، كيف أن هذا الجزء الصغير من الأرض قد روى تاريخا طالما أثر في أحداث القرن العشرين وسيبقى يؤثر في أحداث القرون التالية