الاثنين، ١ مارس ٢٠١٠

لقاء مع آن – ماري فيليير

احتضن جاليري المحطة في 25 شباط لقاء مع المصورة الفرنسية آن –ماري فيليير وذلك بين أنقاض اللوحات الرائعة لرولى حلواني التي كانت تنتظر، لكي تجد مكانا على حائط الجاليري. كان يتم في الوقت نفسه وعلى الشاشة الكبيرة عرض لمدة 45 دقيقة لفيلم "الانغلاق" حيث تتالى صور بانوراميه كبيرة متلاصقة تظهر بناء الجدار حول الضفة الغربية. وكما قالت جوزفين لاما التي كانت ضمن الحضور، يعتبر هذا الشريط واحدا من أجمل الأفلام الوثائقية التي تتعلق بهذا الجدار الضخم والشهير. فباللونين الأبيض والأسود تنساب الصور في غنائية مربكة، حيث تصور تدمير الطبيعة الذي ينم عن تشاؤم لا حدود له. الموسيقى التي تم اختيارها لمرافقة الفيلم للفنان أرنو بفارت ما كانت إلا أن تتناغم مع هذا الإحساس بنهاية العالم......لحظات عظيمة من الغيظ الشعري تبعها جلسة طويلة من الحوار والأسئلة من قبل الجمهور الذي كان من بينهم الفنان الإسباني يورغ البيرتو بيريز والمصور ايميل عشراوي والمخرج اكرم صفدي
الشركاء : جاليري المحطة ومؤسسة القطان
الصور : ماريان سكوربيس

المقهى الأدبي مع أمان الله عايش ومرام أمان الله عايش

لقد أثارا بحق جو من الحماس والدفء إلى ابعد الحدود : الشاعران اللذان ينحدران من مدينة بيت لحم أمان الله عايش وابنته مرام كانا ضيفا المقهى الأدبي الذي ينظمه المركز الثقافي الفرنسي في رام الله في 24 شباط والذي يشرف عليه كلا من هاله كيله ومحيي الدين عرار وذلك ضمن نشاطات مكتبة المركز.
أمان الله عايش كاتب سيناريو مسلسل يخرجه للتلفزيون والإذاعة، قد أحيى بمساجلة شعرية ممتعة مع ابنته أمسية رائعة بشهادة الجميع، تعرف من خلالها الجمهور على هذه العائلة الشاعرة. بعدها قدمت مرام قصيدتها الشهيرة "الديك صاح" التي أهلتها للحصول على الجائزة الأولى في مهرجان أقيم في الأمارات العربية المتحدة. وتتتابع الأمسية بقصائد متبادلة بين الشاعر وابنته قبل أن يفسح المجال للحضور بطرح الأسئلة. مما لا شك فيه أن الجمهور خرج بانطباع مفاده أن الابنة قد تأثرت بأبيها وبأن الأب كان فخور بابنته بالتأكيد.
النص: عرف جبر
الصور: هاله كيله

مذكرات برتقاله: رحله في اتجاه واحد

شهدت قاعة أرتي في المركز الثقافي الفرنسي حشدا كبيرا في ليله الـ 23 من شباط عند عرض الفيلم الوثائقي للمخرجة جاكلين غيستا بعنوان "مذكرات برتقاله : رحلة في اتجاه واحد".
من خلال قصة "بيارة برتقال" تقع بالقرب من يافا، حيث ينبت البرتقال ويثمر ويقطف من أجل تسويقه في كافه أنحاء العالم، ترسم المخرجة صورة للتاريخ الذي مضى والذي لا يزال ماثلا إلى اليوم في هذه البقعة من الأرض المقدسة: تروي قصة المالكين القدماء سواء الذين باعوا جزء من أرضهم أو الذين ابقوا عليها والتي تمت مصادرتها من قبل الكيبوتس، كما تروي قصة القرى المدمرة في العام 1951 على أيدي الجيش الإسرائيلي، وقصة اللاجئين، والإنتاج الزراعي الحالي من البرتقال الذي يقوم بأعبائه عمال الزارعة الفلسطينيون بأجور زهيدة ويتعرضون إلى معاملة سيئة. تتحدث عن العمال الناجون والباقون والذين تلاشوا كالظل.... قصة الأرض المقدسة من نهاية القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا والتي دمغت بقيام الحركة الصهيونية وبالاحتلال البريطاني وبقيام دولة إسرائيل وما تبعه من فقدان للأرض وبالتالي إلى فقدان تدريجي للأمل، ممكن وبالنسبة للفلسطينيين دمغت بهذا التعايش ألقصري مع الأخر الذي يراه البعض ممكنا ولكنه غالي الثمن... أظهر هذا الفيلم بكل ذكاء وألمعية واحترام للمشكلة ودقة، هذه الصفات التي تتسم بها جاكلين غيستا، كيف أن هذا الجزء الصغير من الأرض قد روى تاريخا طالما أثر في أحداث القرن العشرين وسيبقى يؤثر في أحداث القرون التالية

الاثنين، ٢٢ فبراير ٢٠١٠

من خيال إلى أخر مع المصورة آن- ماري فيليير

كان حفل افتتاح باهر لمعرض صور آن-ماري فيليير في 16 شباط في المركز الثقافي الفرنسي في رام الله والذي حضره جمع غفير من فناني ومثقفي رام الله. هذا وكان قد أقيم في نفس اليوم حفل استقبال نظمته أكاديمية الفنون في حديقتها، الأمر الذي استرعى الانتباه إلى أهمية المعرض الذي أقيم في ذات المساء.
وإليكم بعض ما كتب عن المعرض : " إن المتأمل للمعرض الثنائي الأهداف لـ آن – ماري فيليير والذي عرض في فلسطين، ينتابه شيء من الحيرة لأنه يتسم بكثير من التجريدية والرمزية الأمر الذي ليس من السهل فهمه. ومع ذلك ولأن الفكرة وراء ذلك هو إظهار "الانغلاق" الناتج عن جدار الفصل الذي أقامته إسرائيل ومقارنته مع معرض بعنوان "غرف النوم" الذي يصور الأبواب المغلقة على الشابات من دول الأمارات العربية، يجعلنا نتساءل "هل تريد آن-ماري فيليير أن تصحبنا في رحلة إلى عالم الخيال؟
إن هذا الشيء الذي يأتي بشكل تلقائي خلف الأبواب المحكمة الإغلاق التي تحفظ ورائها أسرار فتاه شابه، حيث الثقافة نفسها تشكل حصنا يحفظها من الغزوات الأجنبية : الدخول إلى عمق غرف الشابات الإماراتيات هي شجاعة كبيرة ما كانت إلا أن تكشف لنا سوى هذا المشهد الأخير لحاجز من الإغراء ! والخيال، الخيال....
هل ما يرويه لنا جدار الفصل هو حقا خيال. هل يريد أن يجعل من هذا الأخر، الفلسطيني، غير مرئي وغير ممكن الوصول إليه وغير موجود تقريبا، فإسرائيل المثقلة بقلقها الشديد لا تستطيع دون ادني شك أن توقف نبض الحياة والوجود، بل كل ما استطاعت فعله هو أن تخلق هذا الخيال البديل. خلف جداره، لم يعد الفلسطيني الأخ، الأب، الأم، الجدة، ابن العم، الجار، العامل، الفنان، المثقف،التاجر، الشاب، المحب، الحزين، الحالم... من عالمنا بل كما لو كان بكل بساطه من عالم أخر: عزله خلف جداره، قد يصبح إحدى الحقائق اللاواقعية التي يحاولون إرسائها.
يصور المعرض عدم القدرة على التجاوز من خيال إلى أخر ومن الرغبة إلى الخوف، يصور هذا السبات الهادئ الذي لا يجرؤ أن يكون في الجانب الأخر".
آن – ماري فيليير التي تمضي إقامة فنية في فلسطين بالتعاون مع مؤسسة القطان قد زارت نابلس والقدس وبيت لحم من أجل عرض ومتابعة أعمالها الفنية، ولكنها لم تتمكن من الذهاب إلى غزة حيث كان من المفترض أن تمكث هناك مدة أسبوع تقريبا.
الشركاء: مؤسسة القطان
الصور: حفل الافتتاح بعدسة لوسيا كريستينا ايسترادا موتا حيث يظهر كلا من آن- ماري فيليير مع علي صوافطة من وكالة رويتر والفنانة فيرا تماري.

الثلاثاء، ١٦ فبراير ٢٠١٠

وهكذا انتهى مهرجان رحلة إلى القدس

وهكذا وصلنا إلى نهاية الطريق في رحلتنا إلى القدس بعد مضي 5 أسابيع متتالية من السير، على الأقل بالنسبة لنا في المركز الثقافي في رام الله. أفلام مميزة اختتمت هذا الشهر من الترحال إلى العاصمة الروحية والثقافية للعالم اجمع : أفلام تتسم بالتحدي ولكنها في نفس الوقت نفسه مثيرة للمشاعر مثل فيلم "وعود" للمخرج غولدبيرغ وجستان شابيرو وكارلوس بولدادو والذي انتهى به هذا المهرجان. كانت هذه المناسبة فرصة لنقاش مفيد ولتضارب في الآراء غني وصادق يعكس هذا التناقض المحلي. ومن أجل إنهاء المهرجان بكل لطف وشاعرية فقد تم إعادة عرض فيلم "وقائع سجل اختفاء" للمخرج إيليا سليمان بظروف عرض تقنية أفضل من السابق والذي كان عبارة عن صورة ناقضة ومؤثرة لهذه الفلسطين الجميلة والمضطربة. يجدر الإشارة هنا إلى أن عدد الحضور قد تجاوز الـ 600 شخص قدموا للمركز الثقافي الفرنسي في رام الله لمشاهدة الـ 17 عرض التي شكلت أفلام المهرجان. أما جامعة بيرزيت فقد تنجح في تحقيق حضور عالي للأفلام الـ 11 التي تنوي عرضها ضمن نطاق هذا المهرجان كذلك الأمر بالنسبة للمركز الثقافي "الديوان" في قرية قراوة بني زيد وفي الـ 8 مدن الأخرى التي تنوي وزارة الثقافة عرض هذه الأفلام بها. 10 ألاف شخص سيسمح لهم بمشاهدة الأفلام خلال ثلاث اشهر من العرض بحيث يمكننا من القول أنها رحلة إلى القدس فوق العادة.
الشركاء : كلير – اوبسكور، دائرة شوؤن الطلبة – جامعة بيرزيت، المركز الثقافي "الديوان" قراوة بني زيد و وزارة الثقافة الفلسطينية
الصور: لقطات من فيلم "وعود"

الخميس، ١١ فبراير ٢٠١٠

رحلة إلى القدس: الأسبوع الرابع

برنامج أخر رائع هذا الذي خصص للأسبوع الرابع من مهرجان رحله إلى القدس والذي سمح لجمهور المركز الثقافي الفرنسي في رام الله من مشاهدة أفلام جيدة ونادرة. ملاحظة قالها المخرج أكرم صفدي.
أفُتتح الأسبوع بفيلم نشيد الحجر للمخرج ميشيل خليفي الذي حضره عدد كبير من الجمهور، وهو فيلم سياسي يتحدث عن فترة السبعينات. تبعه فيلم يتسم بالتعقيد وبالحيوية في آن واحد يدعى "تذكره إلى القدس" للمخرج رشيد مشهراوي والذي سبق عرضه، عرض فيلم زيتونات للمخرجه ليانا بدر وذلك بحضور كلا من المخرجة ووزيرة الثقافة الفلسطينية التي أصبحت من مشجعي المهرجان.
انقضى الأسبوع بعرض الفيلم الرائع "غرفة القدس السوداء" للمخرج أكرم صفدي الذي يعتبر من الرواد الدائمين للمركز الثقافي الفرنسي في رام الله. تبع العرض نقاش طويل مع المخرج الذي رد بكل صبر وحنكة على أسئلة الجمهور. كانت مناسبة جميلة لاكتشاف أفلام من شأنها أن تؤثر على عالم الأوديوفيزيويل الفلسطيني ... بسبب ما ظهر من موهبة في إخراجها!
الشركاء : كلير – اوبسكور
الصور: لقطات أخذت أثناء تصوير فيلم "غرفة القدس السوداء" للمخرج أكرم صفدي

الأحد، ٧ فبراير ٢٠١٠

أكراما لسائد كرزون: مذكرات رحلة سفر 2

تعتبر هذه الأمسية واحده من أقوى أمسيات برنامجنا لهذه العام والدليل على ذلك الجمهور الذي جاء بأعداد كبيرة والذي يشابه إلى حد بعيد العدد الذي كان يتواجد في مناسباتنا الرئيسية مثل سوق عيد الميلاد واكتوبر فيست ... كان هذا بمناسبة افتتاح معرض "فلسطين الجميلة" للفنان سائد كرزون في 31 كانون الثاني حيث قدّم هذا الشاب في معرضه هذا، صور وأفلام ونصوص التي قام بعرضها في بينالي "مذكرات رحله سفر في مدينة كليرمون فيرون الفرنسية في 2009، حيث مثل بلده مع محمد محسن.
شعبية هذا الفنان الشاب جعلت من هذا الأمسية حدثا كبيرا إذ تهافت جمهور من الشباب المتحمس بشكل متتالي إلى المركز لمشاهدة المعرض وللاستماع إلى الحفل الموسيقي. هذا الحفل الذي قدمه مدرسو ألكمنجاتي حيث قام خلاله سائد بالعزف على آله العود وهي آلته المفضلة. توالت الأغاني العربية التي أثارت حماسة الجمهور التي دفعته للغناء.... لحظات رائعة شارك خلالها الجمهور، خاصة عندما جاء العزف لأغاني فيروز.
وهنا نسترجع بعض المقتطفات مما كتب عن المعرض : "نرى في أعمال سائد كرزون الكثير من الفرح الذي هو انعكاس للبسمة التي لا تفارق وجهه والتي تجعل من مرافقته تذليلا للمصاعب والمتاعب التي نواجهها كل يوم. بعض الأشخاص هم مثله ورغما عنهم يتمتعون بهذه الموهبة المعطاة من السماء وهي تلك الروح من العطاء والكرم والإيجابية.
تخصيص هذا المعرض لسائد كرزون يعتبر إكراما لهذه الفلسطين المبتسمة، المضيافة، إلى هذه الفلسطين التي تعرف كيف تعيش، إلى فلسطين الناعمة. هذا الفلسطين التي دافعت عنه في بينالي "مذكرات رحلة سفر" في كليرمون فيرون والتي سنحت لنا لمشاهدة مثل هذا المعرض الجميل هنا.... لكن لن ننسى أبدا: انه يوجد هذا الجمال في قلب وروح هؤلاء الذين يشاهدون، ومثل تعبير المجاملة المتداول هنا للمجاملة نقول: عيونكم الحلوين!" الشركاء : بينالي مذكرات رحلة سفر من كليرمون فيرون والكمنجاتي