الاثنين، ١١ يناير ٢٠١٠

المؤتمر الفلسطيني الفرنسي 3 : محاضرة جيهان صفير وأميناتا تيمبيلي

كان هذا هو الجزء الأخير من المؤتمر بتموين صندوق اليمبير لنشر الفكر الفرنسي، والتي قامت بتنظيمه لوسيان دالينسون مديرة المركز الفرنسي في نابلس والذي نظم وجمع كوكبة من المحاضرين في مختلف المراكز الثقافية الفرنسية في الأراضي الفلسطينية.
رام الله كان لها شرف احتضان الأستاذة اللامعة جيهان صفير في 22 تشرين الثاني وذلك في المركز الثقافي الفرنسي، حيث أشركت الجمهور بما قامت به من أبحاث حول "تحديد الهوية القومية وترسيم الحدود : الفلسطينيون في لبنان (1947-1952) والذي كان جزء من رسالتها لنيل درجة الدكتوراه. فقد بينت في بحثها كيف استطاع الفلسطينيون في لبنان من تأسيس هوية خاصة بهم أولا بمقاومتهم إسرائيل ومن ثم من خلال التفافة اللبنانية وأيضا بالتناقض مع هذه الثقافة. معضلة الاندماج والمعضلات المستقبلية المتوقعة، كانت كلها محور هذه المحاضرة التي بينت تدهور العلاقة بين القوميتين الناجم عن عوامل تاريخية ودينية واجتماعية ولكن أيضا كيف أدى هذا التدهور في العلاقات على تغيير في النسيج السياسي اللبناني نفسه.
اميناتا تيمبيلي التي دارت محاضرتها حول "الفن والهوية لدى الفلسطينيون في الأردن" حاولت بشكل أساسي أن تعالج مسألة الهوية من خلال التجارب المختلفة التي عايشها الفنانون الفلسطينيون في الأردن وفي أوروبا أو الولايات المتحدة. عُرض بعد المحاضرة مباشرة فيلم الأراضي الحدودية "بوردر لاند" لمخرج فلسطيني والذي يصب في نفس الموضوع. كان من بين الحضور شخصيات من الطبقة المثقفة الفلسطينية مثل فيرا تماري ومحمود ابو هشهش مع غيرهم من المهتمين بهذا الموضوع.
ولكن وللأسف الشديد، فقد تم إلغاء المحاضرة الثالثة التي كان من المتوقع أن تلقيها الباحثة فيرونيك بونتوم من جامعة اكس مرسيي والممنوحة من المعهد الفرنسي للشرق الأوسط من أجل تكملة رسالتها لنيل درجة الدكتوراه، حول صناعة الصابون في نابلس. يعود سبب إلغاء المحاضرة إلى منع المحاضرة من الدخول إلى البلاد عبر مطار بن غوريون، حيث أُعيدت ثانية إلى فرنسا.
الشركاء : المركز الثقافي الفرنسي في نابلس، مكتب التعاون الجامعي في القنصلية الفرنسية العامة في القدس
الصور : من أعلى إلى أسفل : جيهان صفير، اميناتا تيمبيلي برفقة المترجم محمد سعده

المؤتمر الأكاديمي الفلسطيني – الفرنسي رقم 2 : ما استجد من أبحاث في فرنسا متعلقة بفلسطين

وضع الجزء الثاني من المؤتمر اللامع الذي ابتدأ في أوائل شهر تشرين الثاني في مركز الحقوق في موضع الشك من قبل الدكتورة ليزا تراكي، المحاضرة في جامعة بيرزيت في قسم العلوم الاجتماعية وربما يعود السبب في ذلك لعدم كونها فرنكوفونية. ففي تعقيبها على اليوم الرابع من المؤتمر، تساءلت الدكتورة تراكي عن أهميه مثل هذه المؤتمرات إذا لم تأتي بجديد في طرح مسألة المنهجية المتبعة في البحث العلمي في فرنسا. وهنا يبادرنا سؤال، هل مثل هذا التقييم ضروري!
فقد جمع هذا المؤتمر عدة باحثين ومتخصصين في هذا المجال مثل ايمه اوبين بولتانسكي، المتخصصة في العلوم الإنسانية من مدرسة الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية حيث تحدثت عن " العلاقة بين القومية والحج في فلسطين" ، كما قامت مي معلوف المتخصصة في التاريخ من جامعة باريس 2 بالحديث عن " تجديد المقاومة الفلسطينية في القدس من خلال شخصية فيصل الحسيني" ؛ وكارين سانشا من جامعة ليدن (هولندا) التي كان بحثها حول "اللغة والهوية واللغة السياسية – كلية الفرير والمدارس المسيحية في فلسطين (1948-1900)" ؛ جيهان صفير من جامعة بروكسل تحدثت عن "تحديد الهوية وترسيم الحدود : الفلسطينيون في الأردن". مع أن عدد المحاضرين كان محدودا إلا انه كان كافيا لإعطاء فكرة متكاملة عن المواضيع المطروحة. كان المؤتمر تحت رعاية أستاذة التاريخ والباحثة الشهيرة نادين بيكودو من جامعة باريس 1 التي تحدثت عن "التأريخ والذاكرة الفلسطينية ورعاية الأستاذ بيرنارد بوتيفو، أستاذ العلوم السياسية، الذي له معرفة عميقة بالمنطقة بشكل عام وبجامعة بيرزيت بشكل خاص. كما قام أساتذة آخرون من جامعة بيرزيت بتقديم محاضرات ومنهم مصلح كناعنة أستاذ العلوم الإنسانية القدير وأساتذة العلوم الاجتماعية مثل أباهر السقا وموسى سرور. كان من مزايا هذا النهج، عدى عن كونه قد شّبك بين المعرفة وبين أحدث المعطيات، فقد سمح أيضا بإلقاء نظرة عالمية حول طرق عمل البحث العلمي، ومن هنا لاحظنا أن جزءا كبيرا من هذه الأبحاث أظهرت أزمة حاليه في الصياغة – كما في إعادة الصياغة - للهوية الفلسطينية من خلال العديد من الأزمات المختلفة التي عايشها الشعب الفلسطيني. أما من ناحية أخرى، فقد جرى الحديث عن إعادة تعريف عميق بالأفكار التي تدور حول الربط بين الماضي والحاضر. وهنا أيضا تأتي أهميه مثل هذا اللقاء وذلك من خلال توثيق هذه اللحظات من البحث: الصورة التي نتجت عن هذا اللقاء جاءت لتوضح أن الباحثين الفرنسيين يعملون دائما عن فلسطين الحاضر، بينما الباحثون الفلسطينيون الشباب في فرنسا يعكفون على دراسة الماضي... محاولة منهم لإعادة صياغة الهوية!
الشركاء : المركز الثقافي الفرنسي في نابلس؛ مكتب التعاون الجامعي في القنصلية الفرنسية العامة في القدس؛ قسم العلوم الاجتماعية في جامعة بيرزيت.

الخميس، ٧ يناير ٢٠١٠

تحيي فرقة "ثلاثي تيتي روبان" المدهشة، حفلا فنيا في رام الله

غصت القاعة بالحضور للاستمتاع بالحفل الفني الرائع الذي أحياه واحدا من ألمع الموسيقيين الفرنسيين، عازف العود وعازف البوزق والجيتار تيري تيتي روبان. كان جو الحفل لا يخلو من الصعوبة بعض الشيء، إذ كان قد أقيم في بار في رام الله في 19 تشرين الثاني وأمام جمهور متفاعل إلى ابعد الحدود. رافق هذا الثلاثي المدهش الفنان فرنسوا فاريه بالعزف على الأوكورديون وكيفان شيميرانج العظيم على الطبل. مجموعة حيوية جدا والذي جعلهم أكثر حيوية هو نتيجة تفاعل الجمهور معهم والذي جاء ليصفق لمجموعة من مشاهير الموسيقى الفرنسية الذين لا يعادلهم احد سوى حماستهم..... مرة أخرى، كانت لحظات من العطاء الخالص وساحرة.
الشركاء: المركز الثقافي الفرنسي رومان جاري، الكمندجاتي و مطعم سيناترا
الصور : لوسيا كريستينا ايسترادا موتا

نبيذ "البوجوليه" الجديد ونبيذ "موني" يلتقيان في مطعم بونتو

وهكذا من جديد وللسنة الثالثة على التوالي نحتفل في مدينة رام الله بالإنتاج الجديد لنبيذ البوجوليه الشهير. يعود الفضل في ذلك إلى المساعدة الهامة التي قدمها مدير المركز الفرنسي رومان جاري السيد اوليفيه ديبري. بعد أن كنا نحتفل بهذه المناسبة في مطعم زان لمديره فجر حرب ومطعم "بلو" لصاحبه اشرف، فقد احتفلنا هذا العام في مطعم "برونتو" لصاحبه باسم خوري. هذا المطعم الذي يتميز بديكوره الشرقي وبموسيقاه الصاخبة، ازدان لهذه المناسبة بالأعلام بالألوان الثلاث الأرق والأبيض والأحمر، وبموظفيه المتميزين. وعلى أنغام المغنية اديث بياف التي كانت تصدح في المكان، كان عدد كبير من جمهور رام الله الليلي في المكان يتذوق بوجوليه 2009 من قبو جوزيف دروهان أو من نظيره الفلسطيني "المونيه" الرائعة من منحدرات مزارع أبو غوش. إنها لمنافسة رائعة في عالم النبيذ وبادرة لتعاون جيد.
الشركاء : المركز الثقافي الفرنسي رومان جاري ومطعم برونتو
الصور : لوسيا كريستينا ايسترادا موتا

مشاركة فرنسية في المهرجان الخامس لسينما المرأة "شاشات"

كانت مشاركة فرنسا في المهرجان الخامس لسينما المرأة شاشات مميزة، نظرا لكونها جاءت في الحفل الافتتاحي كما في الحفل الختامي للمهرجان. تميز حفل الاختتام بتقديم السيدة علياء ارزوغلي هدية المهرجان التقديرية للمخرجة الفرنسية من أصل فلسطيني، مريز غرغور، قبل أن يتم عرض فيلمها الأول " الأرض بتتكلم عربي" الذي يمكن اعتباره مادة مرجعية حول الموضوع الفلسطيني والذي تلاه فيلم قصير بعنوان "بلد بلنش" . قامت السيدة دلال ديزانيو زوجة القنصل الفرنسي العام، في هذه المناسبة، بإلقاء كلمة باللغة العربية باسم القنصلية الفرنسية تطرقت فيها إلى المرأة والثقافة واللغة، هذه الكلمة التي حازت على دهشة الجمهور و إعجابه.
أما خلال حفل الافتتاح، فقد تم عرض فيلم حول القدس للأخوين لوميير تبعه عرض فيلم طويل للمخرجة نبيهة لطفي بعنوان "لأن الجذور لا تموت أبدا". كان الفضول مسيطرا وكان الحضور بأعداد كبيرة لرؤية هذا الفيلم الوثائقي التاريخي النادر.
وفي النهاية وعلى هامش المهرجان، قام المركز الثقافي الألماني الفرنسي باحتضان لقاء مغلق اقتصر على أصحاب المهنة من المخرجين والمنتجين فقط.
الشركاء : مهرجان شاشات، مكتب الأوديو فيزويل التابع للقنصلية الفرنسية العامة في القدس و معهد جوته.الصور : للوسي مينال ويظهر من اليسار إلى اليمين ، المخرجة ماريس غرغور، السيدة حنان خلف رئيسة مهرجان شاشات، السيدة دلال ديزانيو، زوجة القنصل الفرنسي العام في القدس ووزيرة الثقافة الفلسطينية السيدة سهام ألبرغوثي.

هل رأيت الأفق مؤخرا ؟

كان ترحيب الجمهور متواضعا لمهرجاني الفيديو /سين : إن/ فن ، ولكن وبرأي المنظمين فإنه مع ذلك كان ضروريا لمتابعه عرضه بشكل منتظم وذلك للحفاظ على صله بين هذا النوع من التعبير الفني وبين الجمهور. برنامج " هل رأيت الأفق مؤخرا ؟" الذي عرض في 11 تشرين ثاني، كان بتنظيم من انستانت فيديو مرسيليا ومؤسسة القطان والمركز الثقافي الفرنسي في رام الله حيث عُرضت أفلام لـ بيلار رودريجيز اريندا ولعماد ماهر ولأحمد الشاعر ولكلارا ايميغرند وماتيا رايت وهنري جوازدا وليلي دادياني وسالوم شيرتلادز وستيورت بوند. استمر العرض لمدة ساعة على أصداء 22 انستانت فيديو لمرسيا حيث مثل فلسطين في هذا الحدث كلا من محمد ابوهشهش وخالد جرار كما قام الفنانون الذين جاءوا إلى رام الله بدعوة لحضور المهرجان بإثارة بعض النقاط حول مكوثهم في المدينة. أن هذا المناسبات تؤدي إلى ما يدعونه تشبيك العلاقات بين الجهات الفنية المختلفة.
الشركاء : انستانت فيديو ومؤسسة القطان.

صالون الموسيقى: حفل موسيقي " نفحة الخريف" مع مجموعة رام الله القدس

مضى وقت طويل لم يقم فيه المركز الثقافي الفرنسي في رام الله بتنظيم حفل موسيقى ضمن برنامجه المعتاد "صالون الموسيقى" والذي يهدف إلى عرض أعمال أساتذة الموسيقى من المؤسسات الشريكة للمركز، مثل ألكمنجاتي والمعهد الوطني للموسيقى، ادوارد سعيد ومؤسسة سعيد - بارينبويم.
إنهم أساتذة مؤسسة سعيد – بارينبويم الذين توحدوا تحت عنوان مجموعة "رام الله القدس"، الذين والحالة هذه قد التزموا بتقديم حفل موسيقى للجمهور والذي كان مرتبا له أن يكون مكون من أربعه عازفين على الأبواق لكن وبسبب مرض أحدهم، فقد أقتصر على ثلاثة على الأبواق وعلى الفيولونسيل، مع إيليا كارادجوف على آلة الفلوت وأنا بارديلي على الكلارينيت و بن جرينبرغ على البوق وبيتر ثيمان على الفيولونسيل. كان العرض مناسبة لاكتشاف "لندن تريو رقم 1 و 3" لـ هايدن وهي قطعة موسيقية من العزف على الناي لباخ وهكذا كان للمقطوعتين التاليتين للفيولونسل وعزف على البوق "غريب وجميل جدا في أنن واحد" وعزف منفرد على كلارينيت لـ سترافينسكي واكتشاف مقطوعات لـ كاسبر كيمر وبيرنارد كرول أو ميلين. كان الاختيار للمعزوفات انتقائي ولكنه كان على مستوى متميز عند ارتجاله. جذب هذا الحفل جمهور كبير مكون من الشباب الذين يقطنون في منطقة المنارة وطلاب الموسيقى من محبي الموسيقى الكلاسيكية، الذين ضاقت بهم قاعة بيت الاجتماع التابع للكويكرز.
كان العازفون على درجة كبيرة من الود والموهبة، ويعتبر هذا الحفل إعادة إحياء جيدة لبرنامج صالون الموسيقى!
الشركاء : مؤسسة بارينبويم – سعيد، وبيت الاجتماع التابع للكويكرز – رام الله