الأربعاء، ٦ يناير ٢٠١٠

فن الفيديو: "رحلة 110" لخالد جرار

لاقى المعرض الأول للفنان خالد جرار في فن الفيديو، بعنوان، "رحلة 110"، والذي تم عرضه في المركز الثقافي الفرنسي الألماني في رام الله في 27 تشرين الأول نجاحا باهرا مما استدعى عرضين متتاليين تلبية لرغبة الجمهور الذي قدم بأعداد كبيرة. فقد عُرف من بينهم عدد من النخبة المثقفة الفلسطينية مثل زياد جيوسي والرسام محمد خليلي والصحفي على صوافطة و الفنان التشكيلي الفلسطيني المقيم في ألمانيا محمد دبدوب.
قام خالد جرار بعد العرض بالرد على أسئلة الحضور المعتاد وغير المعتاد منهم على فن الفيديو وعن فيلمه الذي يصور رجال ونساء يتعرضوا للإهانة أثناء عبورهم النفق ليتمكنوا من الذهاب إلى القدس. عُرض هذا الفيلم في مهرجان السينما في إيطاليا كما سيعرض أيضا ضمن 22 فيلم انستانت فيديو في مرسيليا.
يعتبر هذا الفيلم، العمل رقم أربعة بعد سلسلة أعماله المختلفة، وهي معرض الصور بعنوان "حاجز التفتيش" و "العبور" وبعد عرضه في مهرجان /سين/ فن الفيديو في فلسطين" علامة على نجاح أخر حاز على إجماع الحضور. برافو خالد جرار!
الصور لوسيا كريستينا ايسترادا موتا

حضور فرنسي في مهرجان السينما الدولي الرابع للقصبة



للسنة الرابعة على التوالي كان المهرجان الدولي للسينما في القصبة يحتل واجهة النشاطات الثقافية بين 8 و22 تشرين الأول / أكتوبر 2009. في الوقت الذي بدأ يفكر فيه مصممو المهرجان جورج إبراهيم و خالد عليان بتنظيم جائزة للمهرجان القادم، لا يسعنا إلا ان نقول بأن مهرجان هذا العام 2009 كان ناجحا إلى أبعد الحدود وانه حاز على إعجاب الجمهور الفلسطيني والدولي الذي امتلأت به صالتي العرض التابعتين لمسرح القصبة طيلة مدة المهرجان.
على غرار السنوات السابقة، كان لفرنسا دورا بارزا في هذا الحدث مع انه لم يعرض لها أفلاما في الحفل الافتتاحي ولا حتى في الختامي. ولكن عرض فيلم "رشيل" لسيمون بيطون وبحضور المخرجة كان مناسبة لنقاش دار حول الالتزام وحول الأهداف وحول النهج الذي تبعته المخرجة من اجل إنجاز هذا الفيلم.
وللغرابة فقد لوحظ في القاعة وجود شخصيات إسرائيلية من الناشطين سلميا من الخط الأول مثل ميشيل فارشفسكي وأميرة هاس وجوناثان بولاك.
وافق مكتب الأودوفيزويل التابع للقنصلية العامة في القدس على إضافة فيلم "سيرافين" للمخرج مارتن بوست وفيلمين أخرين لـ "ميسرين" للمخرج جان كلون ريشيه، ضمن البرنامج وذلك عن طريق استضافة المفوض العام لمهرجان كان السينمائي، السيد تيري فرميوز، والتي أعطته فرصة عظيمة للقاء المخرجين الفلسطينيين. ومن جهته قام منظمو المهرجان وبمبادرة منهم بوضع أفلام من إخراج مشترك مع فرنسا مثل "شيه" للمخرج ستفن سوديربيرغ أو "القردة الثلاثة" للمخرج نوري بيلج سيلان. ولكن الحضور القوي الثاني لفرنسي في المهرجان والذي كان بمبادرة شخصية من جورج إبراهيم فقد تمثل بدعوة الفنانة جان بيركين الناشطة على كافة الأصعدة والتي جاءت لتقدم فيلم "36 شارع بيك سان لو" للمخرج جاك ريفيت حيث لعبت فيه دور البطولة. جين بيركن المتألقة دائما، كانت بصحبة المخرج جيل ميستر الذي سجل بكاميراته برنامج لمحطة التلفزيون "فرنسا الخامسة".... مهرجان غني بالمفاجئات السارة.
الشركاء : مسرح وسينماتيك القصبة، مكتب الأوديوفيزويل التابع للقنصلية الفرنسية العامة في القدس.
الصور : لوسي مينيال وفيليب غيغيه بولون والصورة كالتالي: من الأعلى إلى الأسفل جين بيركين، سيمون بيطون، وتيري فريميوز في حفل الاختتام يحيطهم عريفة الحفلة، أميرة إبراهيم ، ومدير معهد جوته في رام الله السيد يورغ شوماخر والمخرجة يحيى بركات ومدير المهرجان خالد عليان.

"ستيفان هيسيل : تاريخ طويل من النضال" فيلم للمخرجة كريستين سيغيزي

فيلم وثائقي حاز على اهتمام الإعلام في هذا الشهر عرضه المركز الثقافي الفرنسي في رام الله بعنوان "ستيفان هيسيل : تاريخ طويل من النضال" للمخرجة كريستين سيغيزي، بحضور التلفزيون الفلسطيني والتلفزيون المحلي وطن. صحيح أن ستيفان هيسيل قد سبق بحضوره مرتين إلى فلسطين أن ابهر الأشخاص الذين التقى بهم كونه واحدا من الذين صاغوا الميثاق العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948. يظهر هذا الفيلم الذي يتتبع ويرافق حياه هذا الدبلوماسي لعدة شهور متتالية، يظهر مدينة باريس، في البداية، حيث من هناك تتفجر في ذاكرة هيسل، أيام الطفولة ونضاله في المقاومة وشهادته على تلك الفترة، كما يبين الفيلم أيضا إحدى زيارات الدبلوماسي الشهير إلى فلسطين حيث يتتبع زيارته لمخيمات اللاجئين وقبر الشاعر الفلسطيني محمود درويش ولقاء مع نساء ورجال وأطفال عانوا جميعا من الاحتلال. وجد الشباب في شخص ستيفان هيسيل رجل يجمع بين نقيضين، فهو لم يظهر التزاما أكيدا بالنسبة للقضية الفلسطينية. لكن هل كان باستطاعته أن يقول أكثر مما قاله في الفيلم، مع أننا نعلم أنه يعبر في نهاية الأمر عن إدانته القاطعة لاستمرار الانتهاكات ضد حقوق الإنسان، فهل يمكن للرسالة أن تصل لو لم يكن الأمر هكذا؟ أو للفيلم أن يمر؟ هنا تأتي أهمية الفيلم وهنا تكمن البراعة الدبلوماسية في هذا السياق حيث سيسمح الفيلم بالتعبير وللرسالة بالتبلور والنشر....

دفاتر مذكرات رحلات سفر

كان حضور الفنانين لحفل افتتاح معرضهم " دفتر مذكرات رحلات سفر1" أهمية كبرى طغت على المهرجان نفسه. فقد تواجد كلا من الفنان برونو بيلورغيه ومارك ابيل وفيرونيك ماسينو في المركز الثقافي الفرنسي في رام الله لحضور حفل افتتاح معرضهم هذا في 20 تشرين أول. هدف هذا المعرض الشيق والجذاب والذي اتسم بالبساطة إلى زيارة ة فلسطين خلال أسبوعين، ابتداء من رام الله متجها إلى الخليل ومرورا بنابلس وغزة. كل ذلك بوجود ميشيل رينو، مدير البينالي الخاص بدفاتر مذكرات رحلات سفر" قادما من مدينة "كليرمون فيرون" الفرنسية.
كان من أجل مشاركة فلسطين في هذا البينالي أن مكث الفنانون الثلاثة أسبوعين في فلسطين وذلك لكي يتمكنوا من إنجاز العديد من السكتشات ومن الرسومات ومن الصور التي تهدف أولا إلى رسم فلسطين بهدف عرضها في البينالي وثانيا بهدف إصدار كتاب يحتوي هذه الأعمال في مرحلة متقدمة. أستضاف البينالي أيضا المصورون سعيد كرزون ومحمد محسن و باتو ديبالون مؤلفان لكتاب يتحدث عن اللاجئون الفلسطينيون.
في أعقاب هذا البينالي، يأمل المركز الثقافي الفرنسي في رام الله تنظيم معرض "دفاتر مذكرات رحلات 2" الذي سيحتوي أيضا على أعمال سعيد كرزون ومحمد محسن على أن يتم نشر كتاب ثالث بالأعمال التي أنجزها الفنانون الفرنسيون الثلاث خلال مدة إقامتهم في فلسطين.
أدى حفل الافتتاح هذا إلى عدة لقاءات جمعت بين الفنانين والجمهور الذي عُرف من بينهم الفنان التشكيلي كريم دباح وخالد حوراني وشروق حرب وممثل عن جاليري المحطة وسمر مرثا والمهندس المعماري سميح عبوشي وآخرون. شكل الفنانون برونو بيلورغيه ومارك ابيل وفيرونيك ماسينو بحضورهم هذا الافتتاح، صورا حقيقة، أمام أعمالهم.

الاثنين، ٤ يناير ٢٠١٠

مسابقة، بمناسبة يوم القراءة

ها هو التعارض من جديد. من الممكن أن يكون المركز الثقافي الفرنسي الوحيد الذي احتفل بعيد القراءة في العالم، حيث تم في كافة الأماكن تأجيل الاحتفالات بهذا العيد للعام القادم بسبب تقننين الاحتفالات في فرنسا.! بقي أن نذكر أن هذه المسابقة الكبيرة التي تم تنظيمها، حيث قام الرابحون من مدرسة الكاثوليك في رام الله بالتنافس عن طريق لعب دور فارسين الأول أميرة تبحث عن الكنز من خلال ألغاز وضعت في 90 موقع في المركز ! كل ذلك تحت إشراف ماري دو وخالد برغوثي بمشاركة ميرلان الرائعة التي تشبه سانتا كلوز (!!!). جريس وسيزار وميشيل و إسار قد أمضوا يوم 18 تشرين الأول في البحث عن الكنز. المخاطرة لم تكن بسيطة ؛ كان ممكن أن يتضوع من الجوع في الصحراء أو يلتهمهم التنين أو يسقط في الجب لكن كانت تنقذهم دائما الساحرة الطيبة ميرلان، ممكن أن يربحوا جميعا الحب -الأسطوري الحتمي – السعادة والكنز كما أيضا الدفاتر والكتب. .....
قام بوضع السيناريو منذ الصيف الفائت المتدربتين المتميزتين ايمه سوبرييه وناومي كان

بينالي رواق : حدث العام 2009

كان حفل افتتاح رائع لبينالي رواق الثالث، خاصة مع الكلمات الذي طال انتظارها والتي تحمل الكثير من المهنية ألقاها كلا من السيد سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني والمديرة الثانية لرواق ، السيدة سعاد العامري وسفيرة فلسطين في بركسل ، ليلى شهيد. يمكننا القول هنا أن المشاكل المتعلقة بالتراث، مثل الذاكرة والهوية، والحاضر والمستقبل هي كلها جروح نازفة على هذه الأرض المقسمة تحت شعار "ارض بلا شعب لشعب بلا أرض" كما قالت سعاد العامري. ألقيت كلمات هذه الشخصيات البارزة أمام خلفية مؤثرة جدا تمثل " خارطة حية" لفلسطين على أرضية من اللون الأحمر، خارطة تذكر بهذا الأرخبيل الفلسطيني رسمت بيد فنان أوروبي..... إن ما لا شك فيه، أن مؤسسة رواق هي دائما في قلب الحدث، دون منازع.
أما في الجزء الثاني من هذا الافتتاح، فقد ذكر منظمو البينالي ببرنامجهم : بدائها، بالتأكيد خليل رباح المنظم الرئيسي للمهرجان تبعه شارلز ايسش ومن ثم ريم فضة وجاك بيرسيكيان ونينا منونتمان.
هذا البينالي المفصل على صورة رواق الغير المتوقع والملي بالمفاجئات، بخلاف كافة الأفكار المطروحة والمسار الذي تم إتباعه، اتسم بالحداثة والتجديد وبالأفكار الإبداعية! كان هناك القليل من الحلقات النقاشية لتحديد المفاهيم ونشر جوهرها، وكثير من الزيارات الميدانية، ومن تبادل الأفكار والخبرات وتبادل العناوين أيضا. بمعنى أخر، كان هذا اللقاء فرصة لالتقاء المعرفة والتواصل من أجل تحقيق هذا الشعار. هذه الطريقة هي دون أدنى شك الوسيلة الأنجع للسير إلى الأمام في هذه المنطقة. عدى عن الزيارات الميدانية فقد أشتمل البرنامج أيضا على عدة حفلات استقبال متنوعة واحتفالات وحفلات غذاء وعدة مناسبات للتبادل والحديث الجاد.
خمسون خبيرا فلسطينيا ومن دول أجنبية، تجمعوا لقيادة هذا الزورق المذهل الذي كان قد أبحر من ميناء البندقية لأنه من هناك ومن نفس المهرجان تم تشيد جناح فلسطين، فقد كان نتاج مشاركته رواق في بينالي البندقية الأخير. إنها وسيلة لنسج التواصل بجهود إنسانية وبتراث عمراني، خيالي وإبداعي. تهانينا إلى فريق رواق لإدارته والى منظمي برامجه: كثير من المغامرة لكثير من النتائج الرائعة.
من الجدير ذكره هنا أن المركز الثقافي الفرنسي ومعهد جوته كانا المنظمان لحفل إفتتاح البينالي في المبنى القديم لحرم جامعة بيرزيت، بيت حنا ناصر وتانيا تماري ناصر.

لقاء مع بشرى خليلي

بشرى خليلي الفرنسية من أصول مغربية، هذه الشابة الذكية المتخصصة في فن الفيديو قد تم دعوتها من قبل سمر مرثا للمشاركة في معرض "خيال المدينة الأخر". وافقت الفنانة على عرض أعمالها في جاليري المحطة في 9 تشرين الأول ضمن لقاء خاص التي قامت بإدارته الفنانة شروق حرب التي مثلت في هذه المناسبة مدرسة الفن الفلسطيني. جمهور غفير كان حاضرا بينهم مجموعة كبيرة من الرويل أكاديمي للفن والقادمون من ستوكهولم، الذين كانوا في زيارة لفلسطين ومن جمهور أخر يمثل الفنانين الشباب الذين تم دعوتهم من قبل الجاليري بمناسبة " المحطة واحد. ورشة عمل للفنانين العالميين" وجمهور لا يمكن حصره إذن.
بكل دقة ووضوح واستقامة، قدمت بشرى خليلي أعمالها "رحلة مخططة" 1 و 2 (2008)، "أنية" (2008) كما قامت بشرح الطريقة التي تبعتها من أجل الخروج بعملها تركيبة فيديو "خط مستدير" (2007). أسئلة عميقة ومستمرة طرحتها بشرى، كانت كلها تدور حول حرية الحركة ومنعها وحول الطرق الالتفافية وطرق أخرى. كان هذا اللقاء مسعى غني من قبل الفنانة لإظهار الهوية التي تقدمها عن طريق الصور المتحركة، بين مشوارها الرمزي الى خرائط جغرافية مختلفة والى رحلات طويلة في المدن المليئة بالمهاجرين. كما يقال فإن لكل واحد كأسه، ولكن دون ادني شك، فإن بشرى خليلي تأخذ صفة العالمية من خلال صورها لأناس أخذت صورهم في أماكن المختلفة من العالم.
الشركاء : مدرسة الفن في فلسطين، جاليري المحطة
الصور: رأفت حصاد، بشرى خليلي وشروق حرب